الميرزا القمي
57
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
أبي مريم ( 1 ) وغيرها ( 2 ) . وحملها الأصحاب على الاستحباب ( 3 ) ، ولولا اتفاقهم على الرجحان لحملناها على التقيّة ؛ لكونها موافقةً للعامّة ، وظهورها في الوجوب دون الاستحباب ، وتُشعر بذلك رواية الصدوق المتقدّمة ، وصحيحة عليّ بن مهزيار الطويلة ( 4 ) ، إلا أنّه لا مخرج عمّا عليه الأصحاب . وأمّا إناث الخيل فاستحبابها فيها أيضاً هو المعروف من مذهب الأصحاب ، المدلول عليه بالأخبار ( 5 ) ، المدّعى عليه الإجماع ( 6 ) . وأمّا مال التجارة فالأكثر على الاستحباب ( 7 ) ، وقيل بالوجوب ( 8 ) ، وهو ظاهر الصدوق في الفقيه ( 9 ) ، وهو الموافق لظاهر كثير من الأخبار المعتبرة ( 10 ) . ولكن تدفعها الأخبار المستفيضة المتقدّمة الحاصرة للزكاة في الأجناس التسعة ( 11 ) ،
--> ( 1 ) الكافي 3 : 511 ح 3 ، الوسائل 6 : 39 أبواب ما تجب فيه الزّكاة ب 9 ح 3 ، قال : سألته عن الحرث ما يزكّى منه ؟ فقال : البرّ والشعير والذرة والأرز والسلت والعدس . والسلت : نوع من الشعير لا قشر فيه . مجمع البحرين 2 : 205 . ( 2 ) الوسائل 6 : 39 أبواب ما تجب فيه الزّكاة ب 9 . ( 3 ) منهم الشيخ في التهذيب 4 : 4 ، والاستبصار 2 : 4 ، وصاحب المدارك 5 : 47 . ( 4 ) الكافي 3 : 510 ح 3 ، التهذيب 4 : 5 ح 11 ، الوسائل 6 : 34 أبواب ما تجب فيه الزّكاة ب 8 ح 6 ، وب 9 ح 1 . قال : وضع رسول اللَّه الزّكاة على تسعة أشياء : الحنطة والشعير والتمر والزبيب والذهب والفضّة والغنم والبقر والإبل إنّه سأله عن الحبوب ، فقال أبو عبد اللَّه في الحبوب كلَّها زكاة . ( 5 ) الوسائل 6 : 51 أبواب ما تجب فيه الزّكاة ب 16 . ( 6 ) التذكرة 5 : 232 مسألة 159 ، المدارك 5 : 51 . ( 7 ) منهم السيّد في الانتصار : 78 ، والجمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 75 ، وأبو الصلاح في الكافي في الفقه : 165 ، والشيخ في المبسوط 1 : 220 ، والجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 204 ، والنهاية : 176 ، وسلار في المراسم : 136 ، والقاضي في المهذّب : 165 ، وصاحب المدارك 5 : 49 . ( 8 ) حكاه عن ابني بابويه في المختلف 3 : 192 ، وفيه أيضاً : قال ابن أبي عقيل اختلفت الشيعة في زكاة التجارة فقال طائفة منهم بالوجوب ، وقال آخرون بعدمه وهو الحقّ عندي . ( 9 ) الفقيه 2 : 11 . ( 10 ) الوسائل 6 : 48 أبواب ما تجب فيه الزّكاة ب 14 ، 15 . ( 11 ) الوسائل 6 : 32 أبواب ما تجب فيه الزّكاة ب 8 .